تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
الخاص فلا محالة لا بد وان يقيد العلماء بغير الفساق وهذا لا فرق في المخصص المتصل أو المنفصل فإن كان الأمر كذلك ففي المقام لما خصص حكم وجوب القصر للمسافر بأنه لو كان معصية فقد خرج عن تحت وجوب القصر فلا محاله لا بد وان يقيد الموضوع وهو المسافر ولا معنى لإطلاقه للمناقضة فيكون النتيجة المسافر الذي سفره بحق لا مسير باطل فما دام كون سفره ليس بحق يكون كالعدم ويتم لارتفاع موضوع القصر وان كان سفره بحق ومسافة يقصر لتحقق الموضوع مع قيوده ، وان أبيت عن ذلك وقلت إن هذا الحكم الثابت في الأصول يجري في المخصص المنفصل دون المتصل ولو أن هذا الادعاء باطل لكن لو سلم فنقول قد تقدم قاعدة كلية وضابطة عامة على أن تبديل حكم التمام إلى القصر بمقتضى الروايات الدالة على البريدين انه لا يقصر إلا في بريدين سئل في كم التقصير قال عليه السّلام في بريدين فلو كان أقل من ذلك فلا يقصر فلذا ما أفاده في المتن من التقصير لا وجه له واحسب انه لا خلاف في وجوب التمام حينئذ لعدم المسافة ، نعم الكلام في كون الرجوع عن سفر المعصية معصية أم لا كلام آخر قد تقدم اما هذا الفرض وهو ان الباقي ولو مع الرجوع ليس بمسافة لكن منضما إلى ما اتى به بقصد المعصية مسافة لا بد فيه من التمام ولا قصر كما لا يخفى ، واما لو قصد الإباحة أولا في مقدار من الطريق ثمَّ قصد المعصية في مقدار آخر ثمَّ تبدل قصده إلى الطاعة فما تبدل قصده إلى الطاعة أخيرا ان كان بنفسه مسافة ولو ملفقة كما مر يقصر واما لو لم يكن مسافة بنفسه ولكن بضميمة ما تقدم من السير أولا بنية الإباحة يكون مسافة فهل يقصر أيضا أم لا فيه كلام ذهب الماتن قدس سره إلى الانضمام ويقصر ولكن