شرح
التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه وقال يقصر إذا شيع أخاه « 1 » والمراد من المسير الباطل هو المسير الغير الجائز والا لا معنى للبطلان في الأفعال الخارجية وانما البطلان والصواب يتصوران في العقود فالمراد في المقام هو السير الغير الجائز الا ان سند الرواية ضعيف لان سهل بن زياد لم يثبت وثاقته ، ومنها موثقة عبيد بن زرارة المتقدمة عن الرجل يخرج إلى الصيد يقصر أو يتم قال يتم لأنه ليس بمسير حق « 2 » وهذه الرواية سندها صحيح ودلالتها واضحة على أن سفر الصيد سفر الذي ليس بحق والسفر الحق يقصر الصلاة فيه وسفر الصيد ليس كذلك وحرام ، فالمستفاد منها ان وجوب التمام ليس لموضوعية السفر الصيد تعبدا بل لانطباق عنوان عليه وهو ليس بحق وموضوع وجوب القصر هو السفر المسير بالحق ولا بعد في ذلك أصلا بأن يفصل من سفر اللهو للتنزه والتفرج وأمثالهما فجائز ويقصر فيه والسفر لأجل تصيد الصيد اللهوي فلا يجوز وذلك لإمكان ان يكون عند الشارع إزهاق روح الحيوان الغير المؤذي بلا سبب مبغوضا فلذا يكون حراما فما افاده المحقق الهمداني قدس سره من الإشعار في الرواية الأخيرة كسوابقها في غير محله بل صريحة في الحرمة ونلتزم بها أيضا .
الجهة الثانية : إذا كان السفر للصيد لقوته أو قوت عياله فيقصر فيه بلا اشكال من أحد للآية والاخبار ما مضمونها أحل لكم صيد البر والبحر « 3 » نعم بعض الروايات المتقدمة كانت مطلقة كصحيحة حماد« 1 » وسائل ، باب 9 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 7
« 2 » وسائل ، باب 9 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 4
« 3 » سورة المائدة ، آية 96