تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
ان يقصرا في الصلاة « 1 » والكلام تارة يقع في سندها وأخرى في دلالتها ، اما السند فوقع فيه معلى بن محمد وقيل إنه مضطرب الحديث والمذهب كما عن ابن الغضائري ، والمراد من مضطرب الحديث عند أهل الرجال هو انه يرو المنكر وأمور لا يمكن تصديقها ولكن ذلك لا ينافي وثاقته لان الوثاقة يحصل بعدم الكذب ولو أنه كلما يسمع ينقل ولو كان منكرا وقد وقع ذلك في اسناد كامل الزيارات فيكون ثقة والرواية عليه صحيحة ، وان بقي في نفسك شيء وتأملت في سند الرواية فالرواية أيضا مروية عن حماد بن عثمان بطريق آخر ليس فيه معلى بن محمد وذلك في كتاب الأطعمة « 2 » فراجع ، واما الدلالة فلا تدل أصلا على الحرمة وما ذكره المحقق الهمداني من الاشعار لا وجه له أصلا لأن الباغي هو الظالم وقد يطلق الباغي على من خرج على الامام عليه السّلام ففي المقام الباغي من البغي بمعنى الطلب لأنه لا معنى ان الباغي هو الظالم فإن باغي الصيد اى الظالم الصيد لا معنى له فالمراد من الباغي هو طالب الصيد فعليه لا تدل على حرمة السفر ولا اشعار فيها أصلا ، والآية المباركة انما تدل على حرمة أكل الميتة على الباغي والعادي عند الاضطرار انما ذلك حكم خاص بهما لا يتعدى إلى كل من كان سفره محرما كما تقدم ، ومنها رواية ابن بكير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة قال لا الا ان يشيع الرجل أخاه في الدين فإن« 1 » وسائل ، باب 8 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 2 « 2 » وسائل ، باب 56 ، من أبواب الأطعمة المحرمة ، ح 2