شرح
في خارج الوقت منفي بالأولوية ، وما دل على أن المسافر إذا صلى تماما مقام القصر جهلا أو نسيانا فيعيد في الوقت ولا يقضى في خارج الوقت كما سيأتي في أحكام المسافر ، فعلى خلاف المقام لأن في المقام هو انه صلى قصرا مقام التمام ، وفي تلك المسئلة تدل الصحيحتان على إتيان القصر مقام التمام جهلا إحديهما صحيحة منصور « 1 » الواردة في المقيم ، وثانيتها صحيحة أو موثقة محمد بن إسحاق « 2 » الواردة في المغرب ولكن هذه الصحيحة لم يعمل بها في موردها وهو القصر في صلاة المغرب لان القصر في الصلاة الرباعية دون الثلاثية والثنائية فكيف يمكن التعدي منها إلى غيرها وقلنا إن الرواية موثقة لأن محمد ابن إسحاق يقال إنه واقفي لكن ثقة فلا يمكن الاستدلال بشيء منهما للمقام ، فحينئذ يتعارض صحيحة أبي ولاد المتقدمة مع صحيحة زرارة بل يعارض معها التصريح بالإعادة في موثقة سليمان بن حفص المروزي قال قال الفقيه - إلى أن قال - وان كان قصر ثمَّ رجع عن نيته أعاد الصلاة « 3 » فيتعارضان ويتساقطان لعدم وجود مرجح في البين واما الحمل على استحباب الإعادة والقضاء فقد مر مرارا بان هذه الأوامر إرشاد إلى الفساد أو الصحة ولا معنى للاستحباب فيه ولا التخيير بينهما .
وذكر صاحب الحدائق ان ما تدل على عدم الاجزاء والإعادة« 1 » وسائل ، باب 5 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1
« 2 » وسائل ، باب 17 من أبواب صلاة المسافر ، ح 3
« 3 » وسائل ، باب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 4