مسئلة 24 : ما صلاه قصرا قبل العدول عن قصده لا تجب إعادته في الوقت ( 1 ) فضلا عن قضائه خارجه .
شرح
فلذا يبقى على أصالة التمام ، نعم هنا رواية إسحاق بن عمار المتقدمة قال وان كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة أقاموا أو انصرفوا فإذا مضوا فليقصروا « 1 » حيث دل على وجوب التقصير عند الشروع في السفر ثانيا بعد التردد والعزم على السفر ، ولكن فيه ان الرواية غير تامة السند والدلالة ، اما السند ففيه محمد بن أسلم فإنه ضعيف غال ، واما الدلالة فتدل بالإطلاق على أنهم حين الشروع في السفر فليقصروا سواء قصدوا المسافة أم لا وبتلك الأدلة يخصص إطلاقها بقصد المسافة المتجددة ، فالحق اعتبار اتصال القصد وهو الظاهر من موثقة عمار أيضا كما عرفت ، ومنهما ظهر حكم الفرض الثاني وهو ما لو قطع شيء من السفر مع التردد بل هذا أظهر لأنه كما يعتبر الاتصال في القصد يعتبر الاتصال في السير وقد انقطعا جميعا بان تردد في الأثناء وقطع شيئا مترددا أو العزم على العدم وفي الفرض المتقدم كان مجرد انفصال القصد لا السير ولذا فصل بعض بوجوب القصر في الأول دون الثاني فعلى اى حال في الفرضين لا بد من التمام ان لم يكن الباقي مسافة .
( 1 ) كما عليه المشهور والمدرك له صحيحة زرارة المتقدمة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر« 1 » وسائل ، باب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 8