تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا أو انصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ما يصنع بالصلاة التي كان صليها ركعتين قال تمت صلاته ولا يعيد « 1 » وسند الصدوق إلى زرارة صحيح والدلالة تامة فإنها بالمطابقة تدل على عدم وجوب الإعادة وبالالتزام تدل على عدم وجوب القضاء لان القضاء فرع الفوت ولم يفت منه الواجب ، وعلى اى ان مفادها ترجع إلى أحد أمرين لا محالة أحدهما ان الموضوع للقصر هو القصد فقط لا واقع المسافة ثمانية فراسخ ، وثانيهما ان يكون الموضوع القصد مع المسافة ثمانية لكن هذه الرواية تكون دليلا على الاجزاء والاكتفاء بما اتى به ، الا ان الرواية معارضة بصحيحة أبي ولاد المتقدمة حيث قال فان عليك ان تقضى كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل ان تريم من مكانك « 2 » والقول بكون المراد من القضاء القضاء الاصطلاحي وهو إتيان العمل في خارج الوقت ، ساقط لان القضاء كثيرا ما يستعمل في الروايات والآيات في مطلق الإتيان كقوله قضوا مناسكهم أو لا تقض شيئا من الصلاة والصيام الحائض وأمثال ذلك ، فغاية ما يدعى في الصحيحة هو الإطلاق سواء كان في الوقت فيعيد وفي خارجه فيقصى الا ان مورد صحيحة أبي ولاد هو خارج الوقت حيث دلت على أن السير كان في النهار وحصول البداء في الليل فلذا يكون بعكس صحيحة زرارة التي تدل على عدم الإعادة في الوقت بالمطابقة فالقضاء« 1 » وسائل ، باب 23 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1 « 2 » وسائل ، باب 5 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 342 | السيد عباس المدرسي اليزدي