شرح
التمام فعلا وبعدا ويكشف عن انه قبلا أيضا كان يجب عليه التمام ولم يأت بوظيفته لعدم تحقق موضوع القصر لا انه قد ثبت خاص في هذا المكان أو الزمان ونشك في ما بعده وكان قبل ذلك العموم شاملا له بل كما عرفت انه على هذا القول من الأول العموم لم يشمله لعدم تحقق موضوعه ، وان لم نعتبر الاتصال فيجب القصر فيما مضى وفيما سيأتي دون حال التردد أو العزم على العدم بعد ما كان السير أولا منضما إلى الباقي مسافة ، الظاهر من موثقة عمار المتقدمة آنفا حتى يسير من منزلك ثمانية فراسخ ان المعتبر هو اتصال السير مع القصد كذلك من دون تخلل بينهما ، واما ما عليه المشهور من عدم الإعادة فذلك لأجل ورود الدليل على الاجزاء وهو صحيحة زرارة كما سيأتي فعليه لا بد وأن يكون المسافة وقصد السفر متصلا ، ويؤيد ذلك أنه لو أراد ان يذهب إلى مكان بين بلده إلى ذلك المكان مسافة ولكن في وسط الطريق يريد ان يبقى عشرة أيام فهذا مما لا اشكال فيه من أحد في أن صلاته تام فلو اعتبر الضميمة لضم اللاحق لمكان الإقامة لسابقه وصار مسافة كما لو أراد الذهاب إلى الكربلاء ويقيم في خان النصف عشرة أيام فلو اعتبر الضميمة لا بد من القصر في الطريق مع أنه يجب عليه التمام جزما هذا كله أولا ، وثانيا لو أبيت عن ذلك فالأدلة الأولية الواردة بأنه بياض يوم أو البريدين أو ثمانية فراسخ تدل على أنه لا يتبدل الحكم بوجوب التمام الا بالسير ثمانية فراسخ فلو لم يكن السير بهذه المسافة فهو باق على أصالة التمام كما في المقام فإنه يجب عليه التمام للتردد أو العزم على العدم وتبدله إلى القصر يتوقف على السير ثمانية فراسخ كما هو ظاهر الاخبار وعلى الفرض لم يقصد ذلك