تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
وقطع الطريق مترددا إلى خان الحماد وهو أيضا ثلاثة فراسخ ثمَّ عزم ثانيا إلى الكربلاء وليس الباقي بنفسه مسافة وهو ستة فراسخ نعم الباقي مع ما قطعه أولا بقصد المسافة وهو ثلاثة فراسخ إلى المصلى مسافة فهل في هذين الفرضين يجب القصر أو التمام قال الماتن قدس سره مشكل ، ففي الفرض الأول وهو ما لو عزم السفر وآتى بمقدار من السير ثمَّ تردد ثمَّ بدا له السفر ولم يقطع شيئا من السفر بالتردد وكان الباقي مسافة مع ما اتى به أولا لا ان الباقي وحده مسافة ، جزم في ذلك صاحب الجواهر بوجوب القصر وقد عرفت ان الماتن قدس سره ذكر انه مشكل والاحتياط هو الجمع ، ولكن الحق في الفرض هو التمام لا القصر كما سيتضح إنشاء اللَّه تعالى ، قد يقال إن المقام من مصاديق ما لو ورد عام وخاص وفي الزمن الثاني يشك في أنه لا بد من التمسك بالعام أو نستصحب حكم المخصص فان وجوب الصلاة قصرا عام لكل صلاة وقد خصص في موضوع التردد بأنه لا يقصر وبعد ذلك وهو زمن العزم على السفر محل الشك من أنه يجرى استصحاب حكم الخاص أو التمسك بالعام ، وفيه ان في تلك المسئلة نحن قد اخترنا التمسك بالعام باعتبار ان العام يدل على وجوب القصر مثلا في كل زمان ومكان وكل صلاة على نحو الاستغراق وقد خرج عن تحته بعض الافراد بالتخصيص والباقي يبقى تحت العموم ، ولكن المقام ليس من مصاديق هذه القاعدة لأنه يكون الكلام في أن المسافة المتصلة مع القصد المتصل شرط في وجوب القصر أم يكفي منفصلا فلو ثبت ان المعتبر هو المسافة المتصلة مع القصد المتصل من دون تخلل بينها التردد أو العزم على عدم السفر فحينئذ ففي الفرض لا يجب القصر بل يجب عليه