تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
فلا بد من رفع اليد عن ظهورها بصحيحة أبي ولاد المتقدمة حيث قال إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت ان تصلى بالتقصير لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك « 1 » فتدل على أن العبرة بالقصد بالمسافة الكلى لوجهين ، أحدهما قوله ما مضمونه لو سرت بريدا وأردت الرجوع فيجب القصر وهو المسافة التلفيقية ، وقد تقدم ان المسافة التلفيقية بحكم المسافة الامتدادية فلو تمَّ ذلك في المسافة التلفيقية بأنه قصد مكانا ثمَّ ندم وأراد الرجوع وكان الذهاب والإياب مسافة يجب عليه التقصير ففي الثمانية الامتدادية وهو ما نوى المسافة وذهب أربعا في الطريق المشترك وأراد السير أربعا آخر لبلد معين يكون وجوب القصر ثابتا بالأولوية لأنه على الفرض كما عرفت التلفيق ملحق بالامتداد فان صح التلفيق فالامتداد يصح قطعا ، ثانيهما ، التعليل الوارد فيها لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك ، فإنه مسافر سواء قصد الرجوع إلى منزله بالأربعة رجوعا أو إلى المكان الذي يريد ان يقيم عشرة أيام لأنه أيضا أربعة ، فعلى اى لو ثبت وجوب التقصير في ما لو أتى بالأربعة وأراد أربعة أخرى وكان من الأول قاصد النوع المسافة فيثبت ذلك فيما لو اتى بأقل من الأربعة وكان قاصدا لنوع المسافة وانصرف إلى مقصد آخر بعدم القول بالفصل لان من قال بالتمام يقول بالتمام في الموضعين ومن قال بالقصر يقول به في الموضعين ولا بد من رفع اليد عن ظهور الموثقة لو كان لها ظهور في أنه يعتبر قصد شخص المسافة فإنما« 1 » وسائل ، باب 5 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 337 | السيد عباس المدرسي اليزدي