تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
عدل عن الشخص كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى وما بقي إليه مسافة فإنه يقصر حينئذ على الأصح كما أنه يقصر لو كان من أول سفره قاصدا للنوع دون الشخص فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق ولم يعين من الأول أحدهما بل أو كل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحد المشترك كفى في وجوب القصر .
شرح
نوع السفر وقصد الكلى لثمانية فراسخ لا شخص هذه الثمانية ، والدليل عليه هو نفس الإطلاقات الدالة على أن القصر في ثمانية فراسخ حيث تدل على أن المعتبر هو كلي الثمانية من دون اعتبار الشخص ، ويؤيد ذلك موثقة عمار المتقدمة مرارا حيث قال حتى يسير من منزله ثمانية فراسخ « 1 » فغاية ما تدل هو اعتبار قصد السير من منزله إلى الثمانية فراسخ ، ولم تدل على أنه يعتبر القصد من منزله إلى مقصده الشخصي ثمانية فراسخ ، ولذا لو خرج من منزله قاصدا للمسافة ولكن لا مقصد له أو متردد بأنه يذهب إلى الحلة فيبيع متاعه أو إلى الديوانية أو إلى الكربلاء أو إلى البغداد وكل ذلك يكون مسافة فلا شبهة في وجوب القصر عليه بل لو أخذ أسيرا ويعلم بالمسافة ولكن لا يعلم أنه يذهب به إلى الكربلاء أو إلى البغداد أو إلى الحدود وكل ذلك مسافة فيجب عليه القصر ، فالعبرة كما ذكرنا بقصد المسافة الكلية النوعية لا الشخصية ، ولو أبيت الا من ظهور الموثقة في القصد المسافة الشخصية« 1 » وسائل ، باب 4 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 3