تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
كل يوم بستانا واحدا ويتفرج فيه بالقعود تحت الأشجار وأكل الثمار منه والسباحة في النهر وأمثال ذلك فكما عرفت ذكر قدس سره لا يصدق عليه المسافر ولا يجب عليه القصر ولكن لا يمكن المساعدة عليه فان ما ذكره من عدم صدق المسافر عليه ممنوع لما نرى انه بعد سير عشرين فرسخا يقال إنه مسافر لان المسافر من خرج عن منزله لمقصد يقصده وكان غريبا في ذلك البلد فلذا لو دخل هذا الشخص في بلد آخر يقال إنه مسافر وليس من أهالي بلدنا ، فقولنا سافرات اى اخرج الستر عن وجهها ففي المقام يصدق عليه المسافر اى خرج عن منزله ، والشاهد على ما ذكرنا انه لو كان رجل أعرج يريد ان يذهب إلى الكربلاء ماشيا ولا يقدر على المشي في اليوم إلا عشرة أمتار فهلا يقال إنه مسافر كلا بل مسافر فكذا يصدق عليه المسافر في الفرض ، لكن مع ذلك كما افاده الماتن قدس سره من الحكم بوجوب التمام على مثل هذا الشخص الذي يسير بطيئا بحيث يقطع المسافة في سنوات لا لما ذكره الماتن قدس سره من عدم صدق المسافر عليه فان الكبرى الكلى من أنه لو لم يصدق المسافر لا يقصر مسلم ولكن الصغرى ممنوع فان في الفرض يصدق المسافر عليه ، بل وجوب التمام لأجل انه مقيم وذلك لان الإقامة يوجب قطع السفر كما سيأتي إنشاء اللَّه تعالى والإقامة ليس معناها ان يقيم في مكان خاص لا يخرج منه بل المقيم معناه الإقامة في البلد بجميع نواحيها كما أنه لو أقام في النجف ليس معناه ان يقيم في بيته لا يخرج منه بل الإقامة في بلد النجف بان يذهب إلى الحرم والحمام والمسجد ويخرج إلى حدود النجف كالمقابر وأمثال ذلك كل ذلك داخل في الإقامة هذا كله في البلاد واما البوادي فأيضا كذلك فإنه
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 324 | السيد عباس المدرسي اليزدي