تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
أربع ركعات ، الثالث هو اعتبارهما معا وهو الصحيح كما ستعرف وجهه فمقتضى الروايات المتقدمة الواردة في أن التقصير في ثمانية فراسخ أو البريدين أو بياض يوم أو غيرها كالبريد ذاهبا والبريد إيابا هو اعتبار الأول وهو واقع الثمانية سواء قصد أم لم يقصد ، ولكن ورد في المقام صحيحة زرارة التي تدل على كفاية قصد الثمانية لا واقعها قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه فقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ما يصنع بالصلاة التي كان صليها ركعتين قال تمت صلاته ولا يعيد « 1 » ودلالتها ظاهره على كفاية قصد المسافة دون واقعها ، ولكن هذه الرواية معارضة بصحيحة أبي ولاد قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام انى كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا في الماء فسرت يومي ذلك أقصر الصلاة ثمَّ بد إلى في الليل الرجوع إلى الكوفة فلم أدر أصلي في رجوعي بتقصير أم بتمام وكيف كان ينبغي ان أصنع فقال ان كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت ان تصلى بالتقصير لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك قال وان كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريدا فان عليك ان تقضى كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل ان تريم من مكانك ذلك لأنك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت فوجب عليك قضاء ما قصرت وعليك إذا رجعت ان« 1 » وسائل ، باب 23 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 321 | السيد عباس المدرسي اليزدي