شرح
الرجوع من يومك فأنت بالخيار فإن شئت تممت وان شئت قصرت « 1 » وفيه أولا انه لم يحرز كون الفقه الرضوي مجموعة رواية أو فتوى فلم يثبت كونها رواية ، وثانيا لو سلم انها رواية تكون غير معتبرة ، وثالثا لو سلم انها رواية معتبرة فلا يمكن المعارضة مع تلك الروايات المتظافرة المقطوعة دلالة المتواترة إجمالا على ما يقال وهي أخبار عرفات .
وثانيهما صحيحة عمران بن محمد قال قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام جعلت فداك ان لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ فربما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام فأتم الصلوات أم قصر فقال قصر في الطريق وأتم في الضيعة « 2 » ، وفيه ان هذه الرواية لا بد من رد علمها إلى أهلها لأنه لو كانت الضيعة وطنه الشرعي وقد بقي فيها ستة أشهر فلما ذا يقصر في الطريق ، الا ان يقال كما نسب إلى الكليني من الاكتفاء بالأربعة الامتدادية لوجوب القصر ، ولكن ذلك ينافي مع الروايات القطعية الدالة على وجوب القصر في البريدين وثمانية فراسخ ، وان لم يكن الضيعة وطنه الشرعي فالإتمام في الضيعة لما ذا ، نعم يمكن ان يقال إن الإتمام في الضيعة لأجل التقية لأن في الطريق لا يراه أحد كيف يصلَّى حتى يعلم أنه جعفري لكن في الضيعة الفلاليح موجودة والأغلب يكون من أبناء العامة فلذا أمر عليه السّلام بالإتمام لأجل التقية ، وهذه الصحيحة تلائم مع القول بالتخيير لأنه في الطريق يكون مخيرا وفي الضيعة أيضا مخبر« 1 » مستدرك الوسائل ، باب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 2
« 2 » وسائل ، باب 14 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 14