تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
لكن في الطريق الأفضل هو القصر وفي الضيعة الأفضل هو التمام ولكن قد عرفت عدم تمامية القول بالتخيير فلذا لا بد من رد علمها إلى أهلها . فالمتعين هو القول بوجوب القصر كما عليه ابن أبي عقيل ونسب إلى آل الرسول ، وقد تقدم ان هنا قول بالتفصيل وذهب اليه الشيخ وابن حمزة ونسب إلى الشيخ المفيد والسلار ووالد الصدوق ولكن غير صحيح ، وهو ان الغير المريد للرجوع في يومه يتعين عليه الصوم ومخير في الصلاة بين القصر والإتمام ، وهذا لا يتم على القول بوجوب القصر معينا للتلازم بينه وبين وجوب الإفطار ، كما لا يتم على القول بوجوب الإتمام معينا للتلازم بين وجوب الإتمام ووجوب الصوم ، وانما يتم على القول بالتخيير وانه لم يثبت الملازمة بين من يجوز له القصر ويجوز له الإفطار كما يثبت الملازمة بين من يجوز له الإتمام ويجوز له الصوم كما أن المسافر في الأمكنة المخيرة يجوز له التمام ولكن لا يجوز له الصوم فكذلك المقام بعكسه تقريبا فان الصوم يكون واجبا عليه لعدم الدليل على جواز الإفطار واما الصلاة فقد دل الدليل على أنه مخير بين القصر والإتمام إرفاقا ويقيد بها الأدلة الأولية ، والحاصل ان موضوع السفر لم يكن محققا حتى يجب القصر ويجب الإفطار وانما دل الدليل على التخيير في الصلاة فيؤخذ به ولم يدل الدليل على جواز الإفطار فيعمل بإطلاقات الصوم هكذا لا بد وان يقال القائل بالتخيير ، وقد عرفت مفصلا فساد القول بالتخيير وان ما عليه متأخر المتأخرين من القول بوجوب القصر هو المتعين دون غيره كما ذكر ابن أبي عقيل انه من آل الرسول .