شرح
في ثمانية فراسخ يجب القصر ظاهرة في أن المعتبر ذلك وانها ثمانية امتدادية ووردت روايات أخرى تدل على كفاية الثمانية الملفقة فيتعارضان فلا نرفع اليد عن الروايات الثمانية الامتدادية بل يتصرف في ظهورها في التعيينية كما يرفع اليد عن إطلاق هذه الروايات الدالة على الثمانية الملفقة كروايات العرفات عن التعيينية . يحكم بالتخيير وبعبارة أخرى يرفع اليد عن ظاهر كل من الدليلين في التعيينية بنص الأخر فإن الطائفة الأولى نص في الثمانية الامتدادية وظاهرة في كون اعتبارها تعيينا والطائفة الثانية نص في الثمانية التلفيقية وظاهرة في كون اعتبارها تعيينا ونتيجته هو الحكم بالتخيير بين القصر والإتمام ، وفيه أولا ان ظاهر طائفة الأولى مسلم لكن الطائفة الثانية تكون حاكمة على الطائفة الأولى ويجعل الموضوع لتلك الثمانية كما في صحيحة زرارة حيث بين الامام عليه السّلام بتقصير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله الصلاة في الذباب باعتبار ان الذهاب والإياب مجموعا كان يصير ثمانية فراسخ فتكون حاكما عليها بمعنى ان هذه الرواية الدالة على الأربعة ذهابا وأربعة إيابا يبين ان موضوع القصر كما أنه يكون بالثمانية الامتدادية كذلك يكون بالثمانية الملفقة فيتسع موضوع القصر بذلك ويكون الموضوع لوجوب القصر أعم من الامتدادية والتلفيقية ، وثانيا لو تمَّ هذا الجمع يكون دليلا لما عليه الشيخ وهو التخيير مطلقا حتى لمن يريد الرجوع في يومه لان الدليل عام ولا يكون دليلا على ما ذهب اليه المشهور من وجوب القصر تعيينا ان أراد الرجوع في يومه كما نسبه الصدوق إلى دين الإمامية والتخيير لمن أراد ان يبقى أقل من عشرة أيام ، وثالثا ان اخبار العرفات آبية عن