تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
الحمل على التخيير كصحيحة معاوية بن عمار أنه قال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ان أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات فقال ويلهم أو ويحهم واي سفر أشد منه لا تتم « 1 » فشدد الإنكار عليهم بالويل والويح ، والقول بان ذلك كان لأجل التزامهم بالتمام ولا ينافي مع الوجوب التخييري لأن في الواجب التخييري الالتزام بإحدى الطرفين وترك الأخر قبيح ومبغوض لمنافاته للتخيير ، فاسد جدا لمنافاته مع صريح الرواية وتصريح الامام عليه السّلام بأنه أي سفر أشد منه ، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام - إلى أن قال - فقال للمؤذن اذهب إلى علي فقل له فليصل بالناس العصر فأتى المؤذن عليا عليه السّلام فقال له ان أمير المؤمنين عثمان يأمرك ان تصلَّى بالناس العصر فقال اذن لا أصلَّي إلا ركعتين كما صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فرجع المؤذن فأخبر عثمان بما قال علي عليه السّلام فقال اذهب اليه وقل له انك لست من هذا في شيء اذهب فصل كما تؤمر فقال علي عليه السّلام لا واللَّه لا افعل فخرج عثمان لعنة اللَّه عليه فصلَّى بهم أربعا « 2 » وامتناع أمير المؤمنين عليه السّلام عن ذلك لم يكن الا لوجوب القصر في ذلك الموضع مع عدم الرجوع ليومه لا التخيير والا لم يكن وجه لامتناعه صلوات اللَّه عليه بعد الوجوب التخييري ، فتحصل إلى هنا ان القول بالتخيير كالتمام لا دليل عليه . بقي هنا أمران يمكن ان يستدل بهما القائل بالتخيير أحدهما الفقه الرضوي وان سافرت إلى موضع مقدار اربع فراسخ ولم ترد« 1 » وسائل ، باب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1 ، 2 « 2 » وسائل ، باب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1 ، 2