تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
توهم الصحة من أجل ان علي بن الحسن بن فضال وسائر الرواة كلها ثقات ولذا عبر عنها بالصحيحة ولكن لم يتأملوا في طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال فان بين الشيخ وابن فضال كان مائتين سنه ولا يروى عنه بلا واسطة بل يروى بإسناده عنه وطريقه اليه ضعيف لأن في طريقه علي بن محمد بن زبير وهو مجهول لم يوثقه أهل الرجال وثانيا ان هذه الرواية معارضة بموثقة عبد اللَّه بن بكير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القادسية اخرج إليها أتم الصلاة أم أقصر قال وكم هي قال هي التي رأيت قال قصر « 1 » حيث بين الامام وجوب التقصير لمن ذهب إلى القادسية وكان ضيعة ابن الحجاج أيضا كالقادسية فلذا يجب عليه التقصير بمقتضى هذه المعتبرة فيتعارضان لأن هذه الموثقة تدل على وجوب القصر مطلقا سواء كان وطنه الشرعي أم لا وسواء يبقى عشرة أيام في ذلك المكان أم لا وسواء رجع في يومه أم لا وتلك الرواية أيضا مطلقة سواء رجع في يومه أم لا التي عبر عنها بصحيحة عبد الرحمن فيتعارضان بالإطلاق ومقتضى التوفيق العرفي بينهما هو ان إطلاق الروايات الدالة على كفاية البريد ذاهبا والبريد إيابا سواء رجع ليومه أم لا يكون طريق الجمع بينهما فلذا يحمل الضيعة في رواية ابن الحجاج على ما كانت وطنه الشرعي أو يقيم فيها عشرة أيام ونرفع اليد عن إطلاقها بموثقة ابن بكير وتحمل الموثقة على ما بقي أقل من عشرة أيام في القادسية سواء قصد الرجوع ليومه أم لا وليس وطنه الشرعي فيجب عليه القصر ، فتحصل إلى هنا ان هذه« 1 » وسائل ، باب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 6