بل مطلقا على
شرح
أربعة فراسخ ونسب اليه القول بكون المسافة هي أربعة فراسخ ولو أن في المنسوب إليه إشكالا لأنه يمكن ان يكون مراده الأربعة ذهابا وإيابا ، كما نسب إلى الشيخ في المبسوط والشيخ الصدوق وبعض المتأخرين هو التخيير بين أربعة فراسخ وثمانية فراسخ ، ولكن لا يمكن المساعدة لشيء من القولين أصلا لعدم الدليل عليه ، والجمع بين هذه الأخبار والأخبار الكثيرة المشهورة المتقدمة هو ان هذه الأخبار مطلقة ويقيدها بما ورد من الصحاح وغير الصحاح من الثمانية التلفيقية أربعة فراسخ ذهابا وأربعة إيابا ، كصحيحة معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أدنى ما يقصر فيه المسافر الصلاة قال بريد ذاهبا وبريد جائيا « 1 » وغيرها من الروايات بهذا المضمون فيقيد تلك الروايات بهذه الروايات فيكون المراد أربعة ذهابا وأربعة إيابا ويؤيد هذا الجمع والتوفيق بينهما بل توضحه رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن التقصير قال في بريد قلت بريد قال إنه ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه « 2 » حيث تعجب محمد بن مسلم من كونه بريدا مع كون المعهود بينهم بريدين فلذا قال الامام عليه السّلام بريد ذاهبا وبريد رجوعا ، وذكرناه على وجه التأييد لأن سندها غير تام ولو يكون طريق علي بن الحسن بن الفضال إلى محمد بن مسلم صحيح لكن طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن« 1 » وسائل ، باب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 2 ، 9
« 2 » وسائل ، باب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 2 ، 9