شرح
ومنها موثقة سليمان بن حفص المروزي قال قال الفقيه التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهبا وجائيا والبريد ستة أميال وهو فرسخان والتقصير في أربعة فراسخ فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر ميلا وذلك أربعة فراسخ ثمَّ بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصر « 1 » والسند موثق فان سليمان وان لم يوثق في كتب الرجال الا انه وقع في اسناد كامل الزيادات ، ولكن لو تمَّ دلالته لا يمكن المعارضة مع تلك الصحاح لشذوذه وشهرة تلك الأخبار ، مع أنه يمكن حمل على الفرسخ الخراساني وهو ضعف الفرسخ العادي فميلهم عليه يكون ضعف ميلنا لأن الراوي خراساني ولذا فرسخان منه أربعة فراسخ معتادة وستة اميالهم اثنا عشر ميلا معتادا ، مع أنه يمكن ان يكون قوله والبريد إلى آخر الرواية من الراوي لا الامام عليه السّلام ، وبالجملة فمع الإغماض عن ذلك كله فقد عرفت ان هذه الأخبار لو تمت دلالتها فلا يمكن المعارضة وتلك الصحاح لشذوذها وشهرة تلك الروايات ، بقي شيء وهو ان في بعض الأخبار بريد ان وبين أنه ثمانية فراسخ كما في موثقة سماعة ، وفي بعضها مسيرة يوم أو بياض يوم وبينها انها ثمانية فراسخ كما في موثقته الأخرى ، ولكن في بعض الأخبار قد جمع بين بياض يوم وبريد أن كصحيحة أبي أيوب المتقدمة ، وصحيحة أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في كم يقصر الرجل قال في بياض يوم أو بريدين « 2 » ويشكل بان بياض يوم نفس البريدين فكيف قد تردد بينهما ، ولكن« 1 » وسائل ، باب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 4
« 2 » وسائل ، باب 1 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11