شرح
الذب عنه واضح لان المدار يكون على ثمانية فراسخ وهو البريدان وكل فرسخ ثلاثة أميال والميل أربعة آلاف ذراع فالمدار على الفرسخ ولكن لما لم يمكن لغالب الناس إحراز الفراسخ الثمانية فلذا جعل الامام عليه السّلام لتسهيل ذلك طريقا بان السير العادي من القوافل المتعارفة والمركوب المتعارف والأزمنة المتعارفة لا الحر الشديد ولا البرد الشديد حيث لا يمكن فيهما المسير وفي اليوم العادي لا الطويل ولا القصير ، هو مسيرة يوم طريقا المشي إلى المسير ثمانية فراسخ بعد ما كان السير بحسب المتعارف بان يستريح بمقدار ما يحتاج اليه من المتعارف ، ولذا قد سئل الراوي عن الامام عليه السّلام في بعض الروايات بان السير يختلف قد يكون السير في بياض يوم خمسة عشر فرسخا قال عليه السّلام اما رأيت سير هذه الأثقال بين مكة والمدينة ثمَّ أومأ بيده أربعة وعشرين ميلا يكون ثمانية فراسخ كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج « 1 » فالمناط هو الفرسخ وبياض يوم أو مسير يوم يكون طريقا اليه كما أن الشبر في الكر طريق إلى الوزن والوزن هو المدار ولكن لما لم يمكن لأغلب الناس الوزن في الكر أو الفرسخ في المقام فذكر الامام طريقا اليه من الشبر والفرسخ ، فما ورد من الوصفين لا مانع منه بعد ما كان أحدهما طريقا إلى الآخر .
ومنها صحيحة عمرو بن سعيد قال كتب اليه جعفر بن أحمد يسئله عن السفر في كم التقصير فكتب عليه السّلام بخطه وانا أعرفه قد كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا سافر أو خرج في سفر قصر في« 1 » وسائل ، باب 1 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 14