شرح
العادة لا يسير أربعة وعشرين ساعة متصلة بل يستريح ساعة وينام مقدارا ويقف للأمور الضرورية كالأكل والشرب زمانا وكذا القوافل المتعارفة فلذا في مثل اليوم والليلة يسير بمقدار بياض يوم وهو ثمانية فراسخ ، ويمكن ان يكون الواو في - وليلة - بمعنى - أو - لأن القوافل تختلف وقت حركتها فربما تمشي في النهار وربما تمشي في الليل فتكون المسافة مسيرة يوم لمن تحرك في النهار ومسيرة ليلة لمن تحرك في الليل .
ومنها صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال سألته عن الرجل يريد السفر في كم يقصر فقال في ثلثه برد « 1 » وحملها الشيخ على التقية ، ولكن كما عرفت ببالي ان العامة ذهبوا إلى التقصير عند ستة عشر فرسخا نعم يمكن ان يكون التقصير عند اثنى عشر فرسخا قول بعض العامة والشيخ اعرف بذلك ، مع أنه لا نحتاج إلى الحمل على التقية لأن هذه الرواية كسابقتها لا تعارض تلك الأخبار الكثيرة لشهرتها وشذوذ هذين الخبرين والترجيح مع تلك الأخبار .
ومنها خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا بأس للمسافر ان يتم الصلاة في سفره مسيرة يومين « 2 » ويمكن حملها على التقية لما تقدم من أن العامة على ما في الفقه على المذاهب الأربعة ذهبوا إلى أن المسافة ستة عشر فرسخا ، ولكن مما يسهل الخطب ضعف هذه الرواية لما في سندها أبو جميلة ولم يوثق .« 1 » وسائل ، باب 1 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 10
« 2 » وسائل ، باب 1 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 9