واما الصبح والمغرب فلا قصر فيهما ،
واما شروط القصر فأمور
الأول المسافة ( 1 ) وهي ثمانية فراسخ امتدادية ( 2 )
شرح
وهذا واضح .
( 1 ) قد دلت عليها روايات كثيرة يمكن ان يقال إنها متواترة إجمالا وسيأتي التعرض لبعضها .
( 2 ) لا يخفى أن ثمانية فراسخ امتدادية حد شرع معها التقصير والا في الخارج يمكن ان يسير الإنسان أزيد من عشرين فرسخ ، وقد عرفت ان نفس المسافة وكذا تحديدها بالثمانية أيضا قد دلت عليها روايات كثيرة نتعرض لبعضها ، منها ما رواه الصدوق بسند صحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم انهما قالا قلنا لأبي جعفر عليه السّلام ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي فقال ان اللَّه عز وجل يقول * ( وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ) * « 1 » فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا قلنا له قال اللَّه عز وجل * ( ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) * ولم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك فقال أوليس قد قال اللَّه عز وجل في الصفا والمروة * ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * « 2 » الا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض لان اللَّه عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي وذكره اللَّه في« 1 » سورة النساء ، آية 101
« 2 » سورة البقرة ، آية 158