تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
العقد يحتمل صحته أيضا فلا بد من الاحتياط فيه أيضا فعليه يكون الاحتياط بان يهب المدة لا ان يكون باطلا أم صحيحا ، مع أن المفروض قد ارتفع موضوع الاحتياط بورود الدليل على الصحة كما لا يخفى . واما التعليق في العقود غير جائز ، فما المراد من التعليق فان التعليق على مشكوك الحصول غير جائز لا على معلوم الحصول فتعليق الزوجية على ذلك الوقت المنفصل عن العقد المعلوم الحصول وشمول الإطلاقات له فيكون داخلا في التعليق غير الجائز ممنوع جدا بل كثير مثله في الشرعيات كالوصية والتدبير فإنه ملكية أو حرية معلقة على الموت والإجارة أيضا كذلك ، وكذا لا يكون من التعليق ما لو كانت الزوجية من حين العقد ثابتة وتترتب عليه الآثار ولكن جواز الاستمتاعات متوقف على مجيء الوقت كما سنشير اليه ويمكن حمل كلمات القوم على هذه الصورة أيضا وكذا رواية بكار فإنهم لم يصرحوا ولا واحد منهم بالصورة الأولى . واما أصالة الفساد في مورد عدم الدليل وقد ورد في المقام الدليل وهو الإطلاقات ، ولكن مع ذلك كله فالعقد باطل وما قاله صاحب الجواهر من أنه في النفس شيء ، لا بل أشياء بيان ذلك ان تشبيه المقام بالإجارة قد عرفت ما فيه مرارا ، وخبر بكار لا يمكن الاستناد اليه لضعفه وعمل الأصحاب ليس على طبقه حتى ينجبر سنده بل يكون إطلاق كلامهم محمولا على أن الزوجية تكون من حين العقد والاستمتاع يكون مشروطا بشهرين فيما بعد العقد فإن اشخص ما اختار ذلك هو العلامة قدس سره وهو قال إنه تترتب عليه آثار الزوجية من حين العقد ، مع أنه لو كان عمل الأصحاب على طبقها يكون عمل مشهور