ان يحصل الاطمئنان بتلك الساعة التي تعين الوقت ( 1 ) .
المسئلة الثانية والعشرون : لو جعل الأجل منفصلا عن العقد كان جعل شهرين من السنة الآتية فيبطل العقد بذلك ( 2 ) .
شرح
ان يكون الأجل غير قابل للزيادة والنقصان إجماعا واطباق الفتاوى أيضا عليه ، كما أن ذكر انتهاء الأجل يكفي وابتداءه من حين العقد لما ان الإطلاق ينصرف إلى حين العقد بمقتضى ما هو المرتكز في أذهان المتشرعة ولم يكن مخالف البين الا ابن إدريس فإنه قال يبطل لأنه يحتمل الاتصال والانفصال ، وفيه انه لا يحتمل الانفصال أبديا فيصح حينئذ مع جريان أصالة الصحة فيه فافهم .
( 1 ) هذه المسائل ونظائرها تكون مما لا شبهة فيها كما يظهر من صاحب الجواهر لأنها مضبوطة ومعينة .
( 2 ) وقع الكلام فيما لو جعل الأجل منفصلا عن العقد فهل يبطل العقد أم لا فيه قولان القول الأول صحة العقد كما نسب إلى الحلي ومن تأخر عنه بل نسب إلى ظاهر الأكثر لإطلاق كلامهم والقول الثاني هو البطلان .
اما القول بالصحة فقد استدل له بان المقام يشبه الإجارة فكما ان في الإجارة يجوز إجارة المنفعة منفصلة عن العقد كالسنة الآتية كذلك المقام وفيه انه لم يرد دليل على أنه مطلقا يكون كالإجارة وان كل حكم ثبت في الإجارة ثابت في المنقطع أيضا ومجرد كونه شبيها له لا يجعله متحدا معه في الحكم وهذا لا يتم .
ولكن عمدة الدليل على ذلك هو إطلاقات الاخبار من قوله