تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
أجل مسمى أو أجل معين وأمثالهما سواء كان متصلا بالعقد أم منفصلا عنه وخبر بكار بن كردم المتقدم المرسل الساقط من رواته وشاهد الكلام فيه هو قوله له شهره وذلك سواء كان متصلا بالعقد أم منفصلا ولو أن ذيله ذو احتمالين لكن لا يضر بالاستدلال . واما القائلون بالبطلان فقد استدلوا له بان مقتضى القاعدة ان العقد يؤثر بلا فصل فلو أراد ان يؤثر منفصلا فلا بد ان يرد الدليل عليه ولم يرد الدليل عليه كذلك فيكون مقتضى أصالة الفساد في العقود وأصالة عدم ترتب الأثر هي البطلان ، وكذلك مقتضى قاعدة الاحتياط في الدماء والفروج هو ان العقد لا بد ان يكون متصلا به الأجل دون ان يكون منفصلا عنه فلو كان الأجل منفصلا فبمقتضى قاعدة الاحتياط المتقدمة يكون العقد باطلا ، وأيضا بمقتضى القاعدة المطردة وهي ان العقد لا يجوز فيه التعليق الا ما ورد الدليل عليه هو البطلان في المقام لأنه في المقام يكون معلقا على مجيء ذلك الزمان المنفصل ولم يرد الدليل على جوازه فيبطل ، وأيضا بمقتضى القاعدة المطردة وهي توقيفية العقود إلى أن يرد من الشارع دليل عليه فلم يرد في المنفصل دليل عليه فيكون باطلا هذا ما استدل به القوم للبطلان ، والجواب عن الجميع ، اما أولا انه نسلم بهذه القواعد لكن الإطلاقات وخبر بكار يكون دليلا على صحة العقد بانفصال الأجل فيبطل التمسك بهذه القواعد بعد ورود الدليل ، وثانيا ان الاحتياط ولو أنكر وجوبه صاحب الجواهر ولكن ليس كذلك وببالي أن شيخ المشايخ الأنصاري قدس سره قد ادعى الإجماع على وجوب الاحتياط في الدماء والفروج ولكن الاحتياط في مورد لم يكن الأمر بين المحذورين فإنه كما يحتمل بطلان