تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
عنه كما قاله صاحب الجواهر ولكن السر في الانصراف الذي لم يتعرض له قدس سره هو ان العقود ملازمة لاعتبار العقلاء فكلما اعتبره العقلاء يشمله إطلاقات ذلك العقد وان لم يعتبره فلا يشمله ذلك والمقام أيضا تابع لاعتبار العقلاء ولازم العقد على مائتين سنة هو انه يقع العقد وينشأ علقة الزوجية بين الحيين في مدة ويستمر ذلك إلى ما بعد موتهما بمعنى انه تبقى تلك العلقة ما بين الميتين أو ميت وحي وهذا كما لا يعتبره العقلاء علقة الزوجية ما بين الميتين ابتداء كذلك لا يعتبرها بين الميتين أو ميت وحي استدامة فبعدم اعتبار العقلاء تنصرف إطلاقات الأدلة عنه فلا يكون صحيحا لما انه لو شككنا في صحته مع عدم تعارف اعتبار العقلاء له فتجري أصالة الفساد في المعاملات وقياس المقام أو تشبيهه بباب الإجارة بأنه كما في الإجارة يكون العقد على مدة يعلم بتلف العين المستأجرة فيها غير صحيح كذلك المقام ، ففاسد أما أولا فإن المقام لا ربط له بباب الإجارة أصلا وليس تمليك المنفعة نعم في بعض الآثار تشبه باب الإجارة . وثانيا ان الحكم في المشبه به ليس امرا مسلما حتى يقاس المقام به ، وملخص الكلام فيه ولو لم يكن المقام محل بيانه هو ان الركن في البيع والإجارة كما تقدم هو العوضان لا البائع والمشترى أو المؤجر والمستأجر وهو صاحب المنفعة والمال فعليه لو أجر عينا كدابة في مدة معينة فإن شك في بقائها إلى تلك المدة فيستصحب بقائها ويكون هذا العقد معتبرا عند العقلاء وتشمله إطلاقات الإجارة ، ولو أجر العين ويعلم بعدم بقائها فيها كمائتين سنة فيكون غير معتبر عند العقلاء ويكون سفهيا ولا تشمله الإطلاقات ففي الأولى