شرح
لو أنشأها مرسلا بلا ذكر الأجل يكون من احكامه الاستمرار إلى أن يزيل وله أحكام خاصة وان كان محدودا يتفرع عليه الحكم بأنه لا يكون مستمرا بل المزيل هو تمامية الأجل هذا وليس ذلك دخيل في حقيقته أبديا فعليه قد عرفت عدم ورود هذا التعليل على المسئلة الأولى لأنه لم يقصد الا التزويج ولم يذكر الأجل فيقع نكاحا دائما لأنه لم يكونا حقيقتين حتى يتميزا بالقصد .
واما المسئلة الثانية : فأيضا لم يكن قصده وارادته المنقطع لأنهما توأمان مع العمل وانما كان عزمه عليه فلا منافاة معه فإنه حين العقد قصده التزويج مع عزمه قبل العقد الانقطاع فبعدم ذكر الأجل يتحقق دائما وبإرساله يترتب عليه حكم الشارع بالاستمرار والبقاء إلى أن يجيء المزيل ويكون مترتبا عليه الأحكام الخاصة فعلى هذا قد عرفت ان التعليلين صغرى أيضا ممنوع بما لا مزيد عليه .
وليس لهذه الروايات الثلث معارض إلا رواية مضمرة سماعة قال سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها ثمَّ نسي أن يشترط حتى واقعها أيجب عليها حد الزاني قال لا ولكن يتمتع بها بعد ويستغفر اللَّه مما آتى « 1 » .
وهذه الرواية مخدوشة سندا ودلالة أما سندا فهي ضعيفة أولا ولم تنجبر بعمل الأصحاب ثانيا ، واما الدلالة فملخصها ان فيها قوله نسي أن يشترط وظاهر ذلك أنه نسي العقد من رأس فعليه يكون الحكم بمقتضى القاعدة لا بد حينئذ من وقوع العقد ولا يكون زانيا« 1 » وسائل ، باب 39 ، من أبواب المتعة ، ح 1