بل ما تراضيا عليه ( 1 ) ويصح جعل الأجل بمقدار يشك في بقائه أو بقائها إلى تمام المدة كخمسين سنه ( 2 ) نعم لو جعل الأجل بمقدار ألف سنة أو أكثر يكون العقد باطلا ( 3 ) كما يبطل العقد لو جعل الأجل مدة كمأتين سنة الذي يعلم بعدم بقائهما إلى تمام تلك المدة ( 4 ) كما يلزم ان يكون الأجل بمقدار يمكن وجود ماهية
شرح
( 1 ) لا يعتبر في الأجل قدر معين بل ما تراضيا عليه وهذا ثابت في الجملة بل حكى في الجواهر الإجماع عليه ولم يوجد مخالف في البين الا ابن حمزة فإنه قال إن أقل الأجل ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ولكن محمول على الأقل بحسب المتعارف أو المثال لا انه لا يصح بأقل من ذلك ، وعلى اىّ الوجه في ذلك هو الإطلاقات الواردة في الأجل المسمى الخالية عن تحديدة قلة وكثرة .
( 2 ) فلو جعل الأجل بمقدار يشكّ في بقائه أو بقائها فيصح العقد والوجه في ذلك أنه كما يجرى الاستصحاب فيما مضى يجرى فيما سيأتي أيضا ومفاده هو بقاؤه أو بقاؤها إنشاء اللَّه إلى تمام الأجل وبه يعتبر العقلاء هذا العقد فيشمله الإطلاقات .
( 3 ) اما لو جعل الأجل ألف سنة فلا يعتبره العقلاء جزما فلا يصح ذلك .
( 4 ) هل يبطل العقد بجعل الأجل الذي يعلم بعدم بقائهما إلى تمام المدة أم لا فيه كلام واشكال اختار المسالك وكاشف اللثام انه يشمله الإطلاقات الواردة في الأجل المسمى ولم يقم إجماع على أن الموت مانع فيصح ، ولكن فيه ليس الأمر كذلك بل تنصرف الإطلاقات