تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
ليس كذلك لان البيع مبادلة بين المالين والرضا بالعوضين فالعقلاء لا يعتبرون الأمر الخارج عن العوضين دخيلا في رضا الطرفين ولذا قلنا في تبعض الصفقة انه لا يوجب بطلان البيع بل لأجل ارتفاع الشرط الضمني وهو الانضمام يكون موجبا للخيار فالشرط يكون التزام في التزام المعاوضة ويكون شرطا ضمنيا لكمال المطلوب لا لأصل المطلوب فإن أصل المطلوب هو المعاوضة بين المالين وكما له به وهذا واضح ، وسيأتي ان النكاح الدائم والمنقطع حقيقة واحدة فانتظر . ثانيتهما ، ما ملخصه هو ان حقيقة النكاح الدائم مباين لحقيقة المنقطع فحقيقة الدائم هو ما قصد الدوام به وحقيقة المنقطع هو ما قصد به الانقطاع فلو قصد الدوام يقع دائما ولو قصد الانقطاع يقع منقطعا فلا يمكن ان يقصد الانقطاع فيقع دائما وذلك كما لو قصد البيع ووقعت الإجارة وكذلك لو لم يقصد شيء منهما فلا يقع النكاح أصلا وهذا التعليل عام يشمل كلتا المسئلتين ، وملخص الجواب عنه ان الدائم والمنقطع ليسا حقيقتين متباينتين بل يكونان حقيقة واحدة وهو الزوجية فإن كان مرسلا يترتب عليه حكم الشارع بالدوام والاستمرار على طبقه ما لم يرد مزيل في البين من الطلاق أو الفسخ ، وان كان مقيدا فيرتب عليه حكم الشارع بالانقطاع وانه يزيل بانقضاء الأجل بل يكون ذلك كالبيع فإنه كما في البيع لا تحتاج إلى قصد الدوام والاستمرار بل يترتب ذلك على البيع كذلك المقام فان الدوام والاستمرار من متفرعات النكاح لا نفس حقيقة . وبالجملة لا يكون حقيقة الدائم كالبيع وحقيقة المنقطع كالإجارة حتى يتميزا بالقصد بل تكون حقيقتهما واحدة وهي الزوجية وذلك