تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
يدخل بها ففي رد المهر منها اشكال لو كان أعطاها المهر بمثل الاشكال الوارد في بيع الغاصب بأنه لو باع الغاصب وعلم المشترى بالغصب فيكون إعطاء الثمن له مع علمه بغصبيته موجبا لعدم ضمانه كذلك المقام في المهر بعد علمه بالبطلان ولكن قلنا في البيع انه ولو يعلم بذلك ولكن يعطى الثمن تشريعا في مقابل المثمن والمبيع لا ان يدفعه اليه بلا عوض ومجانا وانما يدفع الثمن مع العوض فكذلك المقام فإنه يدفع المهر حتى في صورة العلم لأجل الزوجية لا مطلقا ومجانا فلو بطلت الزوجية يرد المهر اليه ، وفي صورة الدخول بها وكانت عالمه بالبطلان أو جاهلة قال جمع بأنه ما أعطاها من المهر فلا يرده وما حبس عنها فلا يعطيها ، ويقع الكلام فيه عن جهتين الجهة الأولى في أنه ما المراد بهذا التفصيل فهل المراد انه في صورة ما أعطاها شيء من المهر ومقدار منه باق لا يعطيها الباقي ، أو يكون الأمر أشمل وهو انه مطلقا لو أعطاها المهر سواء كان مقدار منه أو بتمامه لا يردها اليه ومطلقا لو لم يعطيها شيء من المهر بتمامه أو بعضه لا يعطيها شيء كل منهما محتمل . الجهة الثانية في مستند هذا التفصيل وهو حسنة حفص عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا بقي عليه شيء من المهر وعلم أن لها زوجا فما أخذته فلما بما استحل من فرجها ويحبس عليها ما بقي عنده « 1 » . وهذه الرواية مضافا إلى كون سندها حسنا تكون مخالفا للقاعدتين فإنها مطلقة سواء كانت عالمة أم جاهلة وحينئذ بمقتضى« 1 » وسائل ، باب 28 ، من أبواب المتعة ، ح 1