بلا فرق بين ان يكونا عالمين بذلك أو جاهلين به أو أحدهما عالم به دون الآخر فان العقد يكون فاسدا ولا اثر له ولا تستحق شيئا سواء استوفى الاستمتاعات الأخر غير الوطي أم لا ، وان كان بعد الدخول بها فان كانت جاهلة فتستحق مهر المثل ( 1 ) وان كانت عالمة بالبطلان فلا تستحق شيئا ( 2 ) وعلى الأول فيجب ان يعطيها مهر مثل نسائها دائميا لا منقطعا
شرح
وكان ملكا للزوج فأتلفها فهو ضامن ، وبقاعدة اليد على اليد ما أخذت حتى تؤدى « 1 » فإنه كانت تحت يدها واشتغلت ذمتها بضمانها بالعين ما لم يردها إلى صاحبها فان أدتها فيرتفع ضمانها عنها فعليه الحكم في هذه المسئلة أيضا لا ريب فيه بمقتضى القواعد .
( 1 ) لو كان بعد الدخول تبين بطلان العقد وكانت جاهلة فلا محالة تستحق مهر المثل لقاعدة الوطي بالشبهة فإن لها مهر المثل بما استحل من فرجها « 2 » سواء كان أقل من مهر المسمى أم أكثر أم مساويا أم تراضيا عليه .
( 2 ) وفي الفرض لو كانت عالمه ببطلان النكاح فلا مهر لها لأنها كانت بغيه ولا مهر لبغي « 3 » .
تنبيه : لا يخفى انه في صورة علم الزوج ببطلان النكاح ولم« 1 » سنن البيهقي ، جلد 6 ، صفحة 95
« 2 » وسائل ، باب 28 ، من أبواب المتعة ، ح 1
« 3 » سنن البيهقي ، جلد 6 ، صفحة 6