تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
لو مضت من المدة شيء ولكن كل ذلك قبل الدخول فتملك نصف المهر بلا خلاف ولا اشكال بل الإجماع مستفيض نقله بل قيل إنه مقطوع به عند الأصحاب والإجماع مع الإغماض عن الرواية الواردة كاف في ثبوت الحكم لكن مضافا اليه وردت رواية مضمرة ولا يضر إضمارها بعد موثقية رواتها لما أنه أولا ان شأن أمثال راوي هذه الروايات كزرارة وأمثاله أجل من أن يروى عن غير الامام فلذا يكون السؤال والجواب عن الامام عليه السّلام . وثانيا ان الرواية لم تضمره وانما الإضمار جاء من تقطيع الاخبار وذلك لان كلا من الرواة كان لهم كتاب يكتبون فيه كل ما سمعوا من الامام عليه السّلام فلذا كان في أول الكتاب والدفتر يكتبون سئلت الصادق عليه السّلام ثمَّ بعد ذلك كلما سئل هو عن الصادق عليه السّلام أو غيره وهو حاضر أو سمع منه عليه السّلام فيكتب في الدفتر سئلته أو سمعت منه إشارة إلى ما ذكره فيه أول الكتاب وكان الضمير راجعا إلى الصادق عليه السّلام المذكور في أول الكتاب وهذه الكتب هي المسمّاة بأصول الأربعمائة فمجمّعى مجامع الاخبار لما جمعوا تلك الأصول وكان فيها مسائل مختلفة ومتشتتة وكل من تلك المسائل مرتبطا بباب وكتاب فلذا كان أصحاب المجامع يأخذون تلك الرواية التي يرتبط ببابها ويثبتونها في محله بلسان سئلته أو سمعته من دون ان ينظر إلى صدر الكتاب وان مرجع الضمير إلى اى منهم عليهم السّلام فلذا جميع المضمرات مسندات بهذا المناط فلو كانت الأصول الأربعمائة موجودة بأيدينا كنا نعرف مسند هذه المضمرات كما لا يخفى ، فعلى هذا لا يضر إضمارها في المقام بعد ما كانت الرواية موثوقا بها رواتها