والعد ( 1 ) نعم يجوز ان يكون أقلّ من الدرهم أو أقلّ من كف من
شرح
الإطلاقات .
( 1 ) يعتبر ان يكون المهر معلوما في الجملة وهذا من المتسالم عليه بينهم ، وانما الكلام في أنه لا بد ان يكون معلوما بالمكيال والميزان والعد أو يكفي المعلومية بالمشاهدة نعم في المعاوضات كالبيع وأمثاله قام الإجماع على أنه لا بد ان يكون معلوما في المكيل والموزون بالكيل والوزن وفي المعدود بالعد ودل الدليل المتسالم عليه بين الفريقين بأنه نهى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن بيع الغرر « 1 » فتبطل لو كان العوض مشاهدا ولم يعلم كيله أو وزنه بأنه عشر كيلوات أم خمسه ولكن هذا بخلاف غير البيع كما في ما نحن فيه وهو النكاح فإنه لم يقم إجماع ولا التسالم على اعتباره كما لم يقم دليل على النهى عنه ، نعم روى بعضهم في الكتب الاستدلالية الفقهية مرسلا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن الغرر ولكن مع أنه لم يوجد في مجامع الاخبار يمكن ان يكون التعليل الوارد في النهي عن بيع الغرر قد استفيد منه العمومية وعدم اختصاصه بالبيع ولذا أرسل كذلك عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن الغرر وهذا هو الوجه القوى في إرساله ، ولذا لم يكن بناء الأصحاب على شمول حديث الغرر لأمثال المقام .
فالنتيجة انه بمقتضى الإطلاقات هو كفاية معلومية العرفية ولو« 1 » وسائل ، باب 40 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 3