تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
كيفما شاء فهل له ان يأخذ ويجعل مهرا للعقد المنقطع أم لا أيضا ذهبوا إلى أنه لا يصح والوجه في ذلك هو ان التمليك لا بد ان يكون بأحد المملكات الشرعية والانتقال كذلك وإباحة التصرف لا يكون منه بشيء فلذا يجرى المحذور المتقدم من أن العوض يكون خارجا عن ملك غير من دخل في ملكه المعوض . ان قلت ما تقولون في أعتق عبدي عنك فإنه مأذون في عتقه لا انه تمليك له وورد الدليل بأنه لا عتق إلا في ملك « 1 » فكيف يصح العتق منه ، قلنا إن في أعتق عبدي عنك أدلة ثلثه متعارضة منها ما ورد من قوله لا عتق إلا في ملك الذي يدل على عدم العتق الا ما هو الملك له . ومنها بقاء العبد في ملك المالك إلى حين العتق ولم يدخل في ملك المأذون له بمجرد الاذن ولو بجريان استصحاب بقاء الملك ومنها هو الدليل التعبدي وهو الإجماع الذي قام على صحة العتق في ما لو قال أعتق عبدي عنك ، فحينئذ الجمع بين الأدلة الثلاثة هو القول بملكية المأذون آنا ما قبل العتق ، ولكن في المقام لم يرد دليل تعبدي على صحته حتى نقول بالملكية الآناما فلذا يكون باطلا عندما كان المهر للغير ومأذونا في التصرف فيه ، وتفرعوا عليه أيضا ما لو كانت الأجرة كلية وفي الذمة فلو جعلها في ذمة نفس الزوج وكان الغير ضامنا لذمته فيكون العقد صحيحا ، ولكن لو جعلها في ذمة الغير فلا يصح لما تقدم من التعليل من أنه يلزم ان يملَّك مال« 1 » وسائل ، باب 5 ، من كتاب العتق .
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 213 | السيد عباس المدرسي اليزدي