تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
في الإجارة تكون معاوضة المنفعة بالمال كذلك المقام وكما يكون العوض شرطا في الإجارة يكون شرطا في المقام ، ولكن بعد ورود الصحيحة ونقل الإجماعات عليه لا نحتاج إلى التأييد بمثل هذه الروايات لأنه ليس المراد قطعا بأنها مستأجرات حقيقة لأجل انها أمر مستنكر شرعا فان المنقطع ليس من الإجارة بشيء بل قد عرفت انه لا يقع بلفظ أجرت بلا شبهة لان البضع لا يمكن تمليكها له حتى يكون المنفعة مقابل المال كما في الإجارة ، والوجه في ذلك هو انه لو كان تمليك المنفعة كما في الإجارة فللمؤجر الحق ان يتصرف فيه ما يشاء من أن يوجرها لشخص آخر ويرث ملك المنفعة بالوراثة وله الهبة وله ان يبيع للغير وأمثال ذلك مع أنه لا يتمكن من شيء من هذه التصرفات في المقام أبديا بلا اشكال ، وانما يكون النكاح الدائم لأجل التوالد والتناسل وازدياد العائلة وتشكيلها فلذا لا يكون من أركانه المهر فلو وقع العقد بدونه يصح وثبوت مهر المثل يكون بدليل تعبدي ، واما المنقطع فكذلك لأجل التزويج والاستمتاعات في مدة قليلة ولكن تكسر خاطرها لو لم يكن فيه المهر وان كانت راضية بالمتعة بدون المهر ولذا لجبر خاطرها يجب ان يعطيها المهر وبعبارة أخرى ان المهر لإحداث الداعي إلى الاستمتاعات منها وهذا يكون حكمته لا انها تكون مستأجرة وبالجملة ان هذه الروايات ليس المراد منها الإجارة الحقيقية بل المراد انه كما في الإجارة لا يرث الأجير عن المستأجر ولا يجب نفقة الأجير على المستأجر وأمثال ذلك فكذلك في النكاح المنقطع لا تجب عليه نفقتها ولا ترث منه ولا يرث منها ولذا قلنا إن المهر لإحداث الداعي لها للاستمتاع