تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
المملوك لعمرو يخرج عن ملك عمرو يدخل في ملك زيد وهذا معنى التبادل وفي ما نحن فيه لو قلنا بان النكاح المنقطع هو المعاوضة كالإجارة فيكون التعليل صحيحا وهو ان البضع وهو المنفعة داخل في ملك غير من خرج عن ملكه المال والعوض لان البضع يدخل في ملك عمرو وانما خرج العوض عن ملك زيد ولو فرضنا أنه أجاز الغير وهو صاحب المال ، وملخص تعليلهم بعبارة أوضح هو انه اما ان يجيز الغير وهو زيد العوض على أن يكون العقد لنفسه فلم يكن الغير مقصودا بالعقد وانما المقصود زوجيتها لعمرو ومن المعلوم ان العقلاء والشارع قد حكموا بأنه لا يمكن أن تكون كل امرأة تصير زوجا لأي رجل وكذا العكس وهذا هو السفاح البتة . وحينئذ لو أجاز للعمرو الذي وقع العقد له فقد عرفت انه يلزم خروج العوض عن ملك غير من دخل في ملكه المعوض ، وفي المعاوضات كالبيع وأمثاله تصح بالإجازة اللاحقة لأن صاحب المالين اى العوض والمعوض لم يكونا من الأركان بل يكون الركن هو العوضين فلذا لو كان البائع وكيلا سواء كان المشترى عالما بوكالته أم لا يقع البيع صحيحا وحينئذ تكون المعاملة بين الموكل والمشترى ويخرج العوض منه ويدخل في ملك الموكل كما يخرج المعوض من عنده ويدخل في ملك المشتري وهذا بخلاف المقام فان نفس الزوج والزوجة ركنان للعقد ولا يمكن ان يجيزها لنفسه لعدم جوازه شرعا وعقلا ولا للزوج للمحذور المتقدم هذا ما علله القوم لبطلان العقد عندما كان المهر مال الغير سواء أجاز الغير بعد ذلك أم لا ، وفرعوا عليه مسئلة أخرى ذكرناها في المتن وهي ما لو اذن له ان يتصرف في ماله
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 212 | السيد عباس المدرسي اليزدي