ولا يجب عليه أمرها بالغسل بل لو اغتسلت يكون باطلا ( 1 ) كما أنه لو تزوج بها ليس له منعها عن الخروج إلى الكنائس والمعابد أو الخروج إلى بيوت أقربائها من أهل الكتاب ان لم يكن منافيا لاستمتاعاته منها ( 2 ) .
المسئلة السادسة : لو كانت الزوجة متعة كتابيه والزوج كتابي أو مشرك وأسلمت الزوجة فلا سبيل له عليها وتحصل البينونة بينهما
شرح
وعشرين شبر في الكر وكان الزوج اعتقاده باعتبار ثلث وأربعين شبرا إلا ثمن شبر في القدر الكر فحينئذ هل يترتب الزوج آثار الطهارة على ما تعتقد الزوجة بطهارتها أم لا بد لكل منهما العمل على طبق اعتقاده قلنا في محله ان الأقوى هو الثاني ولا بد حينئذ من التصالح فإن الأكثر متصالح عليه لأن الزوجة تعتقد باعتصامه وكذا الزوج ، وفيما نحن فيه هي لا تعتقد بالغسل ولا بشيء آخر لكن للزوج لا بد من أن يعمل بما هو الصحة عنده من ترك الاستمتاع بالوطي لا الصحة عندها ويترتب الآثار .
( 1 ) ولو اغتسلت من الحيض يكون باطلا لأنها لا تعتقد به فكيف يأمر به الزوج وكيف تغتسل هي فإنها لا تحصل منها نية القربة لعدم الاعتقاد به والغسل أمر عبادي يبطل بدون قصد القربة .
( 2 ) فلو تزوج بالكتابية ليس له منعها من ذلك بالقطع واليقين فان الشارع لم يجعل له مثل هذا الحق بأن يمنعها عن كل شيء بتزويجها إياه كما في المسلمة أيضا كذلك فليس له منعها عن الخروج إلى المسجد أو بيوت أقربائها حتى ليس له أمرها بطبخ المرق الكذائي فان في شيء من ذلك لا يجب عليها اطاعته ما لم يكن منافيا لاستمتاعاته منها