شرح
كانوا ينظرون في الليالي المظلمة في البر ان النار تشتعل إلى السماء فكانوا يتخيلون انه مظهر لغضب اللَّه وكانوا يشعلون النار في ذلك المكان ويحترمونه ، أو بقول المتمدنون في هذا العصر من إخواننا الإيرانيين انه كانت النار في ذلك العصر عزيزة الوجود وكانوا يحصلون بالحجر المعروف - بالچقماق - فلذا كان في كل قصبة وبلده محل للنار لاستفادة الناس منه وكانوا يسمونه بلسانهم - آتشكده - وكانت النار تشعل دائما ولا تطفئ ليلا ولا نهارا لأجل رفع حاجة أهل تلك البلدة أو القصبة اليه فلذا كانت محترمة عندهم لأجل قلة وجودها ويمكن أيضا ان يعبدوا النار ويجعلونها إلها تعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا ، وبالجملة لا يمكننا الجزم بأحد الطرفين لا من الروايات لأنها مرسلة وضعاف ولا بالتاريخ لما عرفت كما لا يخفى .
اما الأخبار الخاصة وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية فقال لا ولكن إذا كانت له أمة مجوسية فلا بأس ان يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها « 1 » وهي دالة على المنع كما هو واضح ، وبمثلها خبر الأشعري المتقدم « 2 » ووردت روايات آخر تدل على الجواز منها خبر منصور الصيقل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا بأس بالرجل ان يتمتع بالمجوسية « 3 » .« 1 » وسائل ، باب 6 ، من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 1
« 2 » وسائل ، باب 13 ، من أبواب المتعة ، ح 1
« 3 » وسائل ، باب 13 ، من أبواب المتعة ، ح 5