شرح
فقتلوه وكتاب يقال له جاماست كان يقع في اثنى عشر ألف جلد ثور فأحرقوه « 1 » .
وفي المقنعة عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال المجوس إنما ألحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات لأنه قد كان لهم فيما مضى كتاب « 2 » هذه هي الروايات العامة الدالة على أن المجوس ملحق بالكتابيين وقد عرفت انها ضعاف ومرسلات ولن تنجبر بعمل المشهور أيضا ، مع أن في بعضها قيدا بقوله غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ، فلا يمكن إثبات الإلحاق بهذه الروايات كما هو واضح .
واما بمقتضى التاريخ كون المجوس موحدين أم مشركين لا يمكن الجزم به فان قولهم ومختارهم في كون اليزدان والأهرمن هو إله الخير والشر لا نعلم واقعا انهم يعبدون هذين الإلهين ويجعلون لأنفسهم الهين أم الأمر ليس كذلك بل يكون ذلك كقول الفلاسفة مع أنهم موحدون ولكن قالوا بالماهية والوجود والماهية هي منبع الخيرات والوجود هو منبع الشرور أو قولنا بالنفس الامارة واللوامة فالأولى منبع الشرور والثانية منبع الخيرات فالمجوس يكون من هذا القبيل أو القسم الأول لا دليل عليه فالحكم بشركهم جزما مشكل ، كما أن عبادتهم النار يمكن أن تكون على ظن قوي بأنه لما لم ينكشف في تلك الأزمنة النفط وإلغاز وأمثالهما من المكتشفات الحديثة فلذا« 1 » وسائل ، باب 49 ، من أبواب جهاد العدو ، ح 5
« 2 » وسائل ، باب 49 ، من أبواب جهاد العدو ، ح 8