تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
خطابا لهم بان لا توادوا من حاد اللَّه في الحروب وأمثاله ، أو تكون الآية من القضايا الكلية الناطقة عن واقع الأمر بان من آمن ليس له ان يواد من حاد اللَّه لا في مقام التشريع بأنكم لا توادون من حاد اللَّه حتى بالنكاح والاشتراء والإجارة وأمثاله بل النهى عن الموادة في الحروب كناية عن ردع المنافقين فالآية أجنبية عن المقام . ومنها قوله تعالى * ( لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وأَصْحابُ الْجَنَّةِ ) * « 1 » بتقريب ان لا يستوي عام من جميع الجهات حتى النكاح فلا يجوز نكاح أهل النار من هو من أصحاب الجنة ، ففيه ان الآية ليست في مقام ذلك أصلا وأجنبية عنه وانما في بيان ان أصحاب الجنة هم في النعم الإلهية دون أصحاب النار ، مع أنه على ما ذكروه يلزم ان يكون في قوله تعالى * ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * « 2 » ان يكون من لا يعلم غير واجب عليه الاحكام وهم الكفار دون من علم لأنهما لا يستوون مع أنه لا فرق بينهما والكفار مكلفون بالفروع كما يكونون مكلفين بالأصول أو انه لا يتزوج العالم الا بالعالمه وهذا أيضا لا يتم نعم لو ثبتت الحرمة يمكن أن تكون الآية الأولى مؤيدة لها ، فعليه الأقوى هو القول بالجواز مطلقا دائميا ومتعة . تذنيب فيه أمران الأمر الأول انه كما تقدم يجوز نكاح النصرانية واليهودية لكن على كراهة ويدل على الكراهة صريح بعض الأخبار المتقدمة كقوله عليه السّلام واعلم أن عليه في دينه في تزويجه إياها« 1 » سورة حشر ، آية 20 « 2 » سورة الزمر ، آية 9
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 188 | السيد عباس المدرسي اليزدي