شرح
صدر المبحث إرشادا إلى انها لو كانت غير بله يمكن ان يتهود أو يتنصر الأولاد بها واما لو كانت بلها فيمكن ان تختار الإسلام بالإرشاد فعلى هذا لم يثبت القول بعدم الجواز مطلقا أيضا كما بينا مفصلا .
واما القول بان في صورة الاضطرار تجوز نكاح الكتابية دون الاختيار ، ففيه انه ليس في الاخبار كلمة الاضطرار أصلا ولا الاختيار نعم في بعضها كما تقدم انه إذا أصاب المسلمة فما تصنع باليهودية فقال له الهوى فقال ان فعله تمنعها من شرب الخمر « 1 » وهذه الرواية وأمثالها لا ظهور لها إلا في الكراهة .
وكذلك الأقوال الآخر لا يكون لها دليل صحيح الا التمسك ببعض الأخبار التي قد عرفت انها قاصرة الدلالة على إثبات مدعاهم .
واما الآيات العامة المستدل بها على الحرمة منها قوله تعالى * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ ا لله ورَسُولَه ) * « 2 » فنهى عن المودة عمن حاد اللَّه والنكاح أيضا مودة لهم فلا يجوز .
وفيه أولا ان المناقشة في الصغرى فان النكاح لا يصدق عليه مودة من حاد اللَّه والا يلزم ان يكون إيجارهم لحمل المتاع وأمثاله مودة لهم وانما ذلك للحاجة فإنه لا يتمكن من المسلمة ويحتاج إلى التزويج فيتزوج النصرانية أو اليهودية .
وثانيا ان هذه الآية اما تكون قضية خارجية فإن المنافقين في صدر الإسلام كانوا بوادون من حاد اللَّه والكفار فنزلت الآية المباركة« 1 » وسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 1
« 2 » سورة مجادلة ، آية 22