شرح
ان لفظ النكاح لو لم يكن له ظهور في الدائم يكون مطلقا فيجوز مطلقا .
بقي الكلام في الروايات الدالة على نسخ آية المائدة بالآيتين الآخرين ، أما موثقة الجهم فقد عرفت انها مجملة وهي الدالة على نسخ آية والمحصنات بآية ولا تنكحوا المشركات ، اما الروايات التي إحداها صحيحة فأولا نقول بأنه لا ينسخ بالخبر الواحد الكتاب ، وعلى فرض تسليم ذلك وكون الخبر الواحد ينسخ الكتاب بالكتاب فالروايات الواردة في نسخ آية المائدة بهما معارضة للروايات الدالة على نسخ الآيتين بآية المائدة تقدم انه تخصيص لا نسخ ، ومع الإغماض عنه يكون الترجيح مع هذه الروايات الدالة على نسخ الآيتين بها نعم تبقى رواية واحدة وهي صحيحة زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن نكاح اليهودية والنصرانية فقال لا يصلح للمسلم ان ينكح يهودية ولا نصرانية إنما يحل منهن نكاح البله « 1 » .
فتقريب الاستدلال بها هو ان الحلية قرينة على أن المراد من لا يصلح هي الحرمة فتدل على عدم الجواز مطلقا الا نكاح البله وهو المستضعف ، وفيه أولا لم يعمل بهذه الرواية أحد على ما نعلم الا السلار فاعرض عنها الأصحاب واعراض الأصحاب موهن لسندها .
وثانيا كون ذيلها قرينة على صدرها ليس بأولى من كون صدرها قرينة على ذيلها ويكون المراد من لا يصلح هو الحزازة ومن الحلية هو ارتفاع الحزازة ، ولو فرض تساوى الاحتمالين فتصير مجملة فتسقط عن الحجية ، بل يمكن أن تكون هذه الرواية كالروايات الواردة في« 1 » وسائل ، باب 3 ، من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 1