شرح
الكتاب بمجرد إسلام الزوج يتفارقان ولذا يكون الاحداث حرام عليه بالأولوية أما أهل الكتاب فبالإجماع القطعي لا يتفارقان عند إسلام الزوج فلا تشمل النهى عنه حتى يكون المستفاد منها حرمة الاحداث بالأولوية فهذه الآية من هذه الجهة تكون مخدوشة .
وثانيا لو فرض ان الآيتين تدلان على العموم فنقول قد تبين في محله في الأصول بأنه لو ورد عام ثمَّ ورد خاص أو بالعكس فان علم بورود أحدهما قبلا ولم يصل إلى وقت الحاجة إلى العمل به حتى ورد الآخر فيكون تخصيصا لا محاله ، وان وصل إلى وقت الحاجة به ثمَّ ورد الآخر فيكون نسخا لأنه يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، واما لو لم يعلم السابق واللاحق أو لا يعلم بورود الآخر قبل وقت الحاجة إلى العمل بالسابق وعدمه فالمرجع هو التخصيص أو الرجوع إلى الأصول العلمية فيه كلام وقلنا بان التخصيص أولى لأنه أكثر في الشرعيات حتى قال ما من عام الا وقد خص ، فعليه لو أغمضنا عن المناقشتين في الآيتين ولم نعلم بكيفية نزول الآيات الثلث من القبلية والبعدية وقبل وصول وقت الحاجة إلى سابقتها وعدمه كما هو لذلك لأن سورة البقرة كلها مدنية إلا آية منها لا ربط لها بالمقام وسورة الممتحنة كلها مدنية إلا آية منها لا ربط لها بالمقام وكذلك سورة المائدة كلها مدنية ومع الإغماض عن الروايات الواردة فيها لا بد من تخصيص الآيتين الدالتين على التحريم بالآية الواردة في سورة المائدة لان المشركات تشمل أهل الكتاب وغيره والكوافر كذلك فتخصص الآيتان بآية المائدة ويخرج منها أهل الكتاب ويبقى الباقي تحتهما فالنتيجة انه يجوز نكاح أهل الكتاب دون غيره .