شرح
وينكحونهم حتى نزلت هذه الآية نهيا ان ينكح المسلم من المشرك أو ينكحونه ثمَّ قال اللَّه تعالى في سورة المائدة ما نسخ هذه الآية فقال * ( والْمُحْصَناتُ ) * الآية فأطلق اللَّه تعالى مناكحتهن بعد ان كان نهى وترك قوله * ( ولا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ) * على حاله لم ينسخه « 1 » فتدل هذه الروايات على أن آية المائدة ناسخة لكلتا الآيتين .
أما الطائفة الثانية والثالثة الدالة على أن الآية النازلة في سورة المائدة وهي * ( والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * ، منسوخه بآية * ( لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) * وآية * ( لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) * وهي عدة من الروايات منها موثق ابن أبي الجهم قال قال لي أبو الحسن الرضا عليه السّلام يا أبا محمد ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة قال قلت جعلت فداك وما قولي بين يديك قال لتقولن فان ذلك يعلم به قولي قلت لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولا على غير مسلمة قال ولم قلت لقول اللَّه عز وجل * ( لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) * إلى آخرها قال فما تقول في هذه الآية * ( والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * قلت فقوله * ( ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) * نسخت هذه الآية فتبسم ثمَّ سكت « 2 » فالظاهر من تبسم الامام عليه السّلام هو تقريره عليه السّلام في نسخها بها وان احتمل قويا ان يكون التبسم لأجل اشتباه السائل ولم يردعه لما لم يرى عليه السّلام مقتضيا لردعه ، وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال لا ينبغي نكاح أهل الكتاب قلت جعلت فداك وأين تحريمه قال قوله« 1 » وسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 6
« 2 » وسائل ، باب 1 ، من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 3