تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
والعمات إرشاد إلى الفساد ومراد الخير في ذيل الآية هو المتعين ثانيتها أوضح منها قال اللَّه تعالى * ( ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) * « 1 » ، ومن المعلوم ان المراد من عصم ليس المعصم وهو العضد بل المراد بمقتضى التفاسير والأخبار الواردة فيها هو ما تعتصم به النساء من السفاح وهو النكاح فقوله عز وجل ولو يكون ظهوره في الإمساك والإبقاء اى إبقاء النكاح ولكن الاحداث يكون بالأولوية منهيا عنه لو كان إبقاؤه منهيا عنه كما هو واضح . والكوافر تشمل الكتابية وغيرها من الكفار فعليه يكون نكاح الكوافر وهو جمع كافرة حراما وفاسدا فشمول هذه الآية لليهود والنصارى يكون أظهر لذكر الكافر فيها ، ولكن صدر تلك الآية كان أظهر لذكر لفظ النكاح فيها ولكن قد عرفت انهما يثبتان الحرمة مطلقا للكتابية وغيرها . اما الآية الثالثة : قال اللَّه تعالى * ( والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * « 2 » ولا يخفى ان هذه السورة نزلت بعد تمام السور بمقتضى التفاسير والأخبار الواردة فيها وانها في مقام بيان الاحكام وصريحة في جواز نكاح أهل الكتاب كما لا يخفى ، وهذه الآيات الثلث الخاصة تدل اثنتين منها على الحرمة وواحدة على الجواز فالمجوزين مطلقا للمتعة بمقتضى التوفيق العرفي قد خصصوا آيات التحريم لأنها مطلقة بآيات الجواز ، وقال بعضهم بنسخ آيات التحريم« 1 » سورة الممتحنة ، آية 10 « 2 » سورة مائدة ، آية 5