تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
أم اضطرارا وسواء كان دائميا أم منقطعا ، وعدم الجواز مطلقا ، والتفصيل بين الاختيار والاضطرار بالجواز في الثاني دون الأول ، والتفصيل بين الدوام والانقطاع فالجواز في الثاني دون الأول كما هو أشهر الأقوال بين المتأخرين ، والتفصيل بين من يستطيع نكاح المسلمة وعدمه بالجواز في الثاني دون الأول ولا حاجة إلى تفصيل الأقوال في ذلك والعمدة منشأ هذا الاختلاف هو اختلاف الآيات والاخبار فيه فلا بد من ذكرهما ثمَّ النظر فيهما وبيان ما يمكن ان يستفيد منهما ، اما الآيات الخاصة فهي ثلث إحداها قوله تعالى * ( ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ولأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ) * « 1 » فالمتيقن من المشركات هو غير أهل الكتاب من الذين جعلوا مع اللَّه إلها آخرا وعزلوا اللَّه تعالى وعبدوا إلها آخر وبما ان اليهود والنصارى أشركوا اللَّه تعالى حيث صرح به في القرآن الكريم * ( وقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ ا لله وقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ ا لله ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ ) * - إلى أن قال عز وجل - * ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ ا لله والْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ) * - إلى أن قال - * ( سُبْحانَه عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * « 2 » . فلذا يدخل أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى تحت المشركين فتدل الآية المباركة على النهى عن نكاحهن بهذه المقدمة الخارجية صريحا ، والنهى في المقام كالنهي عن نكاح الأمهات والخالات« 1 » سورة البقرة ، الآية 221 « 2 » سورة توبة ، الآية 30 / 31