تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
بآية الجواز لما انها نزلت بعد جميع السور ، الدّانّ جمعا يقولون بأنها نعم نزلت بعد جميع السور لكن جميع آياتها نزلت بعد جميع السور غير معلوم فنسخت آية المائدة بآية الممتحنة ، وآخرين يقولون نسخت آية المائدة بآية البقرة وكل من الطائفتين يشهدون لمدعاهم بروايات خاصة فلا بد من تحقيق ذلك ، ولا حاجة لنا إلى ذكر الآيات العامة الدالة على حرمة المودة وانه مصداق المودة بعد ما كان في المقام آيات خاصة كما عرفت . ثمَّ انه مع صرف النظر عن الروايات الواردة في الباب نتكلم في الآيات الثلث المتقدمة في حد نفسها فنقول أولا يكون هنا إشكالان صغرويان على الآيتين الدالة على التحريم . اما الآية الأولى في سورة البقرة فإن المتبادر من الآيات القرآنية والأخبار الواردة ان اليهود والنصارى ولو يكونان من الكفار والمشركين بمعناها اللغوي ولكن إطلاق المشرك في الآيات القرآنية لغير أهل الكتاب ، ويدل على التغاير بينهما عطف المشرك على أهل الكتاب في بعض الآيات القرآنية كقوله عز شانه * ( ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ولَا الْمُشْرِكِينَ ) * « 1 » فعلى هذا لا تشمل المشركات لأهل الكتاب في الآية المباركة بل المراد هو العابدين للأصنام وللبقر والطبيعيين بالأولوية وأمثالهم فعليه لا عموم فيها حتى يشمل المقام . واما الآية الثانية فهي تشمل الكوافر لأهل الكتاب وغيره ولها العموم ولكن ظهور لا تمسكوا في الإبقاء دون الاحداث وغير أهل« 1 » سورة البقرة ، الآية 105