شرح
ومنها أخذ التراب منها لأجل الجص وأمثاله فهذا لا تدل على أنها من غير المبالين بالدين ، واما السيرة على بيعها فيمكن الانفكاك بأن السيرة على البيع تكون باطلة وليست بحجة والباقي حجة .
ومنها التمسك بقوله من أحيا أرضا فهي له « 1 » أو أحق به « 2 » ومن سبق إلى ما لا يسبق إليه أحد فهو أحق به « 3 » وفي المقام المعمر والمحيى يكون سابقا ومحييا فهو أحق بها .
والجواب عنه أولا اخترنا في ما تقدم الجمع الذي اختاره صاحب الوسائل بين أخبار الاحياء وغيرها وقلنا إن المحيى الثاني ان كان بعد ملك المحيي الأول بالإحياء ثمَّ خربت فيملك المحيي الثاني وان كان المحيي الأول مالكا بأحد النقول فلا يملك المحيي الثاني ، وفي المقام يكون ملكا للمسلمين لكن لا بالاحياء بل بالخيل والركاب فلا يصير بالاحياء أحقّ به ، وثانيا انه اخترنا تفصيلا آخر في الجمع بين الاخبار لكن ذوقىّ وهو انه لو كان المحيي الأول معرضا أو مما طلا في الاحياء فيملك المحيي الثاني وفي المقام لم نحرز مماطلة المسلمين عن إحيائه بل لعل عدم أحيائهم لعدم وصول يدهم عليها ، مضافا إلى كل ذلك انها تدل على أنها تملك بالاحياء وهي له وفي الأراضي المفتوحة عنوة لا يملك بالإحياء أصلا ، ولكن هذا الاشكال قابل للمناقشة فيه بان في بعض الروايات فهي أحق به وفي المقام« 1 » وسائل ، باب 1 ، من كتاب احياء الموات ، ح 1 / 5
« 2 » وسائل ، باب 1 ، من كتاب احياء الموات ح 6
« 3 » وسائل ، باب 2 ، من كتاب احياء الموات ، ح 1