شرح
مشرعا وانما يطبق الكبرى الكلية على المصاديق واذنه لا يوجب حقا تجوز المصالحة عليه ولا يكون مشرعا لمثل هذا الحق ، والتحقيق ان كان الصلح للشجر والزرع فيجوز المصالحة عليه بلا اشكال وان كان للحق الذي له في الأرض فلا يجوز الصلح عليه لعدم الدليل عليه .
الجهة السادسة هل إذن ولي المسلمين إذنا عاما في إحياء المفتوحة عنوة أم يحتاج إلى الاذن الخاص ،
قد يقال بأنه اذن الامام إنما نحتاج إليه في الاملاك الشخصية للإمام والأمور البسيطة دون الأراضي الكبار المفتوحة عنوة فإنه ينصرف لا يحل مال امرئ الا بطيب نفسه « 1 » إلى الأول دون القسم الثاني ، قلت إنه بعد ما قلنا إن هذه الأراضي ملك للمسلمين أم للجهة لا بد من الاذن لتجويز التصرف فيها فهل وقع الاذن العام منهم أم لا لا بد من الكلام فيه واستدلوا له بأمور منها سيرة المسلمين حتى العلماء والمتدينين في أراضي العراق المفتوحة عنوة انه لو كان في أراضيها مواتا فلا يسئل عن المجتهد الاذن في إحيائها بل لو أحياها واحد منهم يكون ذا حق عليها بلا ريب منهم وهذه تكشف عن انه اذن ولي المسلمين إذنا عاما في إحيائها ، وأشكل عليها في المستند والجواهر بان هذه السيرة من غير المبالين بالدين لأن السيرة أيضا قامت على بيع تلك الأراضي وعلى أخذ التراب منها للجص والطابوق ونحوها فهل يكون ذلك سببا لجوازه ، قلت اما أخذ ترابه لأجل الموزائيك ونحوه يكون انتفاعا منها فان الانتفاع من الأرض يكون على أنحاء منها الزرع والشجر« 1 » وسائل ، باب 1 ، من أبواب القصاص في النفس ح 3