تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
ومما استدل له بوجه علمي وهو أصالة الصحة فإن أصل الغزوة محرز بالوجدان والشك في شرائطه وهو اذن الامام فأصالة الصحة تقتضي انها كانت مع الاذن وكانت الغزوة صحيحة ، والحاصل انه لو لم يتم كل فرد فرد من الوجوه لثبوت الاذن فلا محالة أن مجموع الوجوه يفيد ذلك كما هو واضح . الجهة الثانية : هل المفتوحة عنوة بإذن الإمام يجب فيها الخمس أم لا فيه قولان ذهب المتقدم عن صاحب الحدائق إلى وجوب الخمس فيه وذهب صاحب الحدائق إلى عدم وجوبه ورد أدلة القول الأول واقام وجوها لما اختاره ، واما القول بوجوب الخمس فيها فاستدلوا له بأمور منها العمومات أما الآية كقوله تعالى * ( « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه » ) * فلها الإطلاق سواء كانت الغنيمة من التجارة أو الحرب والانصراف إلى الغنيمة من التجارة لا وجه له أصلا ، ولها الإطلاق أيضا سواء كانت الغنيمة من الأراضي أم غيرها مواتا أم صلحا أم مفتوحة عنوة إلى غير ذلك من أقسام الأرضين وسواء كانت الغنيمة من المنقولات وغير المنقولات ، ان قلت لو كان للآية إطلاق من هذه الجهات فيلزم تخصيص الأكثر لأن الأرض الموات للإمام وبعض الأراضي للمسلمين وبعض الأراضي كالصلح لملَّاكهم مع أنه قال خمسه بشرط لا للإمام مع أن في بعضها تمامها له أو لغيره ، قلت إن الأراضي الموات مثلا للإمام ولا يلزم تخصيص العموم تخصيص المستهجن لأن الأرض التي للإمام يكون خمسه بملاك الخمس له وأربعة أخماس بملاك آخر له لا ان جميعه بملاك آخر للإمام . واما الروايات فهي الروايات العامة الدالة على أن الغنائم
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 144 | السيد عباس المدرسي اليزدي